السيد الخميني

103

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وهذا غير بعيد إذا نوى الاشتراء لهما ، وقلنا : بأنّ نظر البائعين ليس البيع من خصوص المخاطب ، بل يبيعان سلعتيهما بثمنها ، ولهذا لا يكون البائعان ركناً في البيع ، وأمّا مع عدم النيّة كما هو دأب الدلّالين ، فلا وجه لما ذكر . وإن قلنا : بأنّ الخيار ثابت لمن انتقل إليه المال ، وإن لم يصدق عليه « المشتري » إلّابالتأوّل ؛ فإنّ المنصرف إليه - بحسب المناسبات - هو المالك ، فهنا انتقالان مستقلّان ، ومشتريان مستقلّان ولو بالتأوّل ، فيثبت لكلّ منهما الخيار في حصّته . وممّا ذكر ظهر الحال لو قلنا : بصدق « المشتري » على الوكيل والموكّل ، كما قيل في خيار المجلس « 1 » ، وأغمضنا عن الإشكال فيه . كما يظهر الحال في تعدّد البائع مع وحدة المشتري ؛ فإنّ الكلام فيه هو الكلام في المقام . وربّما يتوهّم : أنّ المشتري إذا كان واحداً ، يكون له خيار واحد وإن تعدّد البائع ، فلا يجوز له التفرّد ، وقضيّة عدم تضرّر البائع ليست بشيء ؛ لأنّ دليل الضرر أجنبيّ عن إثبات الخيار . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الاشتراء من هذا ، غير الاشتراء من ذاك ، فعنوان « الاشتراء » صدق عليه بجهتين ، فله في كلّ شراء خيار . وممّا مرّ يظهر الحال في تعدّد البائع والمشتري ، بل التفرّد هاهنا أوضح .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 67 - 68 ؛ تقدّم في الجزء الرابع : 91 .